فهرس الكتاب

الصفحة 4162 من 6050

الشرط السابع:

هل يشترط أن يكون ماء الوضوء مباحًا؟

اختلف الفقهاء هل يشترط في الوضوء أن يكون الماء مباحًا؟

فقيل: لا يشترط، فلو توضأ بماء محرَّم كالمغصوب أثم، وارتفع حدثه وخبثه، وهو مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] .

وقيل: لا تصح الطهارة به، ويرتفع به الخبث، اختاره بعض الحنابلة [4] .

وقيل: لا يرتفع به حدث، ولا خبث، وهو من مفردات مذهب الحنابلة [5] ،

وهو اختيار ابن حزم [6] .

وسبب اختلافهم في هذه المسألة: أنه ورد على هذا الوضوء أمران: واجب ومحرم، فالوضوء للصلاة واجب، وأخذ مال الغير بدون وجه حق

(1) تبيين الحقائق (1/ 48) ، الفصول في الأصول (2/ 179) ، حاشية ابن عابدين (1/ 341) .

(2) أنواع البروق في أنواع الفروق (2/ 84) ، الخرشي (1/ 181) ، و (3/ 44) ، الفواكه الدواني (1/ 124) ، حاشية الدسوقي (1/ 144) و (3/ 54) ، منح الجليل (1/ 138) .

(3) إعانة الطالبين (1/ 55) ، المجموع (2/ 295) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (1/ 59،68) .

(4) قال في منار السبيل (1/ 15) :"ماء يحرم استعماله ولا يرفع الحدث، ويزيل الخبث وهو ماليس مباحًا كمغصوب ونحوه". اهـ

(5) قال في الإنصاف (1/ 28) : وأما الوضوء بالماء المغصوب فالصحيح من المذهب أن الطهارة لا تصح به، وهو من مفردات المذهب. وعنه: تصح وتكره، اختاره ابن عبدوس في تذكرته. اهـ

وانظر قواعد ابن رجب، القاعدة التاسعة (ص: 12) ، كشاف القناع (1/ 30) ، مطالب أولي النهى (4/ 62) ، المبدع (1/ 40) .

(6) المحلى (1/ 208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت