عدم الدليل الموجب للكفارة. قال ابن عبد البر:"وحجة من لم يوجب عليه كفارة إلا الاستغفار والتوبة، اضطراب هذا الحديث عن ابن عباس وأن مثله لا تقوم به حجة، وأن الذمة على البراءة، ولا يجب أن يثبت فيها شيء لمسكين ولا غيره إلا بدليل لا مدفع فيه، ولا مطعن عليه، وذلك معدوم في هذه المسألة"اهـ [1] .
-عطاء رواه عبد الرزاق (1269) بسند صحيح قال: لم أسمع فيه بكفارة معلومة فليستغفر الله. ورواه الدارمي (1097، 1100) .
-ومنهم إبراهيم النخعي، رواه عبد الرزاق بسند صحيح عنه (1268) .
-ومنهم ابن أبي مليكة رواه الدارمي (1101) .
-ومنهم القاسم بن محمد، رواه الدارمي عنه (1099) بسند صحيح.
وروى عبد الرزاق (1270) والدارمي (1102) من طريقين عن أيوب عن أبي قلابة، أن رجلًا قال لأبي بكر الصديق: رأيت في المنام أبول دمًا، قال: أنت رجل تأتي امرأتك وهي حائض، فاستغفر الله ولا تعد.
ولم يدرك أبو قلابة أبا بكر.
وقال ابن حزم في المحلى (مسألة 263) :"ومن وطيء حائضًا فقد عصى الله سبحانه وتعالى، وفرض عليه التوبة والاستغفار، ولا كفارة عليه في ذلك".
وقال أيضًا:"إذا لم يصح في إيجاب شيء على واطئ الحائض فماله حرام، فلا يجوز أن يلزم حكمًا أكثر مما ألزمه من التوبة من المعصية التي عمل والاستغفار والتعزير، لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده"وقد ذكرناه إسناده."
(1) التمهيد كما في فتح البر (3/ 466) .