فهرس الكتاب

الصفحة 4206 من 6050

الشرط الخامس:

أن يكون جازمًا بالنية

فلا يصح تعليق النية إلا إن قصد بكلمة «إن شاء الله تعالى» التبرك، وهذا مذهب الجمهور من المالكية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] .

وأما الحنفية فقد سبق أنهم يرون النية سنة، فلا يضر تعليقها [4] .

فلو توضأ بنية إن كان محدثًا فهذا الوضوء لرفع الحدث، وإلا فهو تجديد، فقد اختلف الفقهاء في هذه الصورة،

فذهب المالكية إلى أنه لا يصح وضوءه، لعدم الجزم بالنية.

جاء في حاشية الدسوقي: «فالواجب عليه إذا توضأ أن يتوضأ بنية جازمة، فإن توضأ بنية غير جازمة - بأن علقها بالحدث المحتمل - كان هذا الوضوء باطلًا» [5] .

ووجهه: أن هذا الإنسان إما أن يكون متطهرًا أو محدثًا, فإن كان متطهرًا فلا اعتبار به، إذ لم ينو التجديد, بل نوى رفع الحدث وليس عليه, وإن كان محدثًا فلا يصح, لعدم جزم نيته.

وذهب الشافعية إلى صحة الوضوء في هذه الصورة.

(1) حاشية الدسوقي (1/ 94) ، منح الجليل (1/ 50) ، مواهب الجليل (1/ 239) .

(2) حاشية قليبوبي وعميرة (1/ 45) .

(3) قال في الإنصاف (3/ 296) : لو قال: أنا صائم غدًا إن شاء الله تعالى، فإن قصد بالمشيئة الشك والتردد في العزم والقصد فسدت نيته، وإلا لم تفسد.

(4) انظر العزو إليهم في مسألة"حكم النية"وقد مر معنا في هذا الباب.

(5) حاشية الدسوقي (1/ 94) ، وجاء في التاج والإكليل (1/ 343) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت