سلت الذكر عند الفراغ من البول، ويسميه بعض الفقهاء الاستبراء: وهو طلب البراءة من البول وذلك باستخراج ما في المخرج منه، وهو خاص بالبول دون الغائط [1] ، وقد اختلف الفقهاء في حكمه:
فقيل: يجب سلت الذكر، وهو مذهب الحنفية [2] ، والمالكية [3] .
وقيل: يستحب، وهو مذهب الشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
وقيل: يختلف باختلاف الأشخاص، فمن كان من طبعه وعادته أنه لا يطهر إلا بالاستبراء فعله، ومن غلب على ظنه أنه طهر، استنجى، ولو لم يستبرئ، اختاره بعض الحنفية [6] .
(1) قال الدسوقي في حاشتيه (1/ 110) : قوله: مع سلت ذكر، هذا خاص بالبول، وأما الغائط فيكفي في تفريغ منه الاحساس بأنه لم يبق شيء مما هو بصدد الخروج. اهـ
(2) مراقي الفلاح (ص: 17) ، حاشية ابن عابدين (1/ 344) ، الدر المختار (1/ 345، 346) ، نور الإيضاح (1/ 14) ، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص: 28، 29) .
(3) القوانين الفقهية (ص: 42) ، التاج والإكليل (1/ 407، 408) ، مواهب الجليل (1/ 182) ، منح الجليل (1/ 104) .
(4) أسنى المطالب (1/ 49) ، شرح البهجة (1/ 141) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (1/ 47) ، تحفة المحتاج (1/ 171) ، نهاية المحتاج (1/ 141) ، حاشية الجمل (1/ 91) .
(5) الإنصاف (1/ 102) ، مطالب أولى النهى (1/ 72) ، المبدع (1/ 87) ، الفروع (1/ 89) ، شرح العمدة (1/ 150) ، المحرر (1/ 9) ، عمدة الفقه (ص: 6) ، كشاف القناع (1/ 65) .
(6) مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (1/ 67) .