فهرس الكتاب

الصفحة 4867 من 6050

المبحث الرابع:

في الملموس ذكره

اختلف العلماء القائلون بنقض الوضوء من مس الذكر، هل ينتقض وضوء الملموس ذكره، أو أن الحكم يختص باللامس فقط؟

فقيل: إن كان الملموس بالغًا، ووجد لذة من ذلك، أو وجد منه قصد بأن مالت نفسه بأن يلمسه غيره، فلمسه انتقض وضوؤه، وهو مذهب المالكية.

وقيل: لا ينتقض وضوءه، وهو مذهب الشافعية والمشهور من مذهب الحنابلة.

دليل من قال بنقض الوضوء إن وجد منه قصد أو لذة.

جعل المالكية هذه المسألة من باب لمس الأجنبي، فإذا لمس الرجل أجنبيًا بلذة انتقض وضوؤه، ومثله الملموس إن وجد منه لذة، وسوف يأتي بحثها في مسألة مستقلة ونذكر أدلتهم التفصيلية إن شاء الله تعالى.

دليل من قال لا ينتقض وضوء الملموس.

الإجماع على عدم وجوب الوضوء على الملموس، قال المجد ابن تيمية نقلًا من الإنصاف: لا أعلم فيه خلافًا - يعني في عدم وجوب الوضوء على الملموس.

ونقل الإجماع غير دقيق لما علمت من مذهب المالكية واختاره كثير من الخرسانيين من الشافعية من القول بالنقض، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت