فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 6050

الكلام في الخلاء إن كان في ذكر الله تعالى، فقد سبق بحثه، وإن كان كلامًا غير ذلك، فقد اختلف فيه:

فقيل: يكره إلا لحاجة، وهو مذهب الجمهور [1] .

وقيل: لا يتنحنح [2] .

وقيل: يحرم، اختاره ابن عبيدان من الحنابلة [3] .

وقيل: يحرم إن كان الكلام من رجلين يضربان الغائط كاشفين عن عورتيهما [4] .

وقيل: لا يكره، وهو الراجح.

وظاهر كلامهم أن الكراهة لا تختص بحال قضاء الحاجة، بل ما دام في

(1) انظر في مذهب الحنفية (ص: 22) ، شرح فتح القدير (1/ 213) ، درر الحكام (1/ 49) ، الفتاوى النهدية (1/ 50) .

وفي مذهب المالكية: التاج والإكليل (1/ 397) ،

وفي مذهب الشافعية: المجموع (2/ 103) ، أسنى المطالب (1/ 46) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (1/ 46) ، فتاوى الرملي (1/ 34) ،

وفي مذهب الحنابلة: الفروع (1/ 114) ، كشاف القناع (1/ 64) .

(2) البحر الرائق (1/ 256) .

(3) الإنصاف (1/ 96) ،.

(4) قال في مراقي الفلاح (ص: 22) :"ولا يتكلم إلا لضرورة". وهذا الاستثناء ظاهره يدل على التحريم، وليس على الكراهة، لكن جاء في حاشية ابن عابدين (1/ 343) ما ظاهره أن التحريم خاص بمن جمع كل أوصاف حديث أبي سعيد الآتي:"لا يخرج الرجلان يضربان الغائط ... الحديث."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت