فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 6050

ورواه مسلم، واللفظ للبخاري [1] .

الأول: قالوا: إن علة الكراهة للتزهيد فيها، بدليل قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة.

وأجيب: بقوله - صلى الله عليه وسلم: فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم، وهو وعيد شديد، ولا يكون إلا على محرم.

ثانيًا: إنه إنما نهى عنه للسرف والخيلاء، والتشبه بالأعاجم، وهذا لا يوجب التحريم، كما قالوا: إنما عنى الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالحديث المشركين والكفار من ملوك فارس والروم وغيرهم من الذين يشربون في آنية الفضة، فأخبر عنهم، وحذرنا أن نفعل مثل فعلهم ونتشبه بهم [2] .

وأجيب:

بأن الإسراف حرام، ويكفي قوله تعالى: {إنه لا يحب المسرفين} [3] .

وقوله: {إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين} [4] .

ومثله الخيلاء، والتشبه بالكفار جاء في أحاديث الصحيحين ما يقتضي أنه من الكبائر، وليس هذا موضع ذكرها.

والحديث لم يكن يخبر عن حال الكفار، بل قصد الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهي أمته عن الشرب في آنية الفضة، فمن شرب فيها بعد علمه بالنهي فقد استحق

(1) البخاري (5635) ، صحيح مسلم (2066) .

(2) الاستذكار (26/ 268) ، المجموع (1/ 302) .

(3) الأعراف: 31.

(4) الإسراء: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت