وعملًا بعموم الخبر «إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل» وسبق تخريجه.
القياس على الإيلاج في دبر الخنثى المشكل.
وأجاب المالكية عن حديث عبد الله بن زيد: «لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» .
بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمره إذا شك في الصلاة أن يستمر فيها، ولا ينصرف عنها إلا بيقين، لأن الخروج من الصلاة محرم، قالوا: وأما إذا شك خارج الصلاة، فالحكم مختلف، فيلزمه أن يأتي بالطهارة بيقين.
قال الدسوقي في حاشيته: من شك، وهو في الصلاة طرأ عليه الشك فيها بعد دخوله، فوجب أن لا ينصرف عنها إلا بيقين، ومن شك خارجها طرأ عليه الشك في طهارته قبل الدخول في الصلاة، فوجب أن لا يدخلها إلا بطهارة متيقنة [1] .
قال ابن حجر تعليقًا على ذلك: إن كان ناقضًا خارج الصلاة فينبغي أن يكون كذلك في الصلاة كبقية النواقض [2] .
بعد استعراض الأدلة نجد أن مذهب الجمهور أقيس، ومذهب الإمام مالك رحمه الله أحوط، والله أعلم.
(1) حاشية الدسوقي (1/ 124) .
(2) فتح الباري (1/ 238) .