كان مصدره، فهو غير دم الجبلة والطبيعة.
عرفها ابن رشد في المقدمات:
"ما زاد على دم الحيض والنفاس. وهو دم علة وفساد" [1] .
قال في مغني المحتاج:"الاستحاضة دم علة يسيل من عرق من أدنى الرحم يقال له العاذل، وسواء خرج أثر حيض أو لا" [2] .
سبق أن بينت أن دم الاستحاضة أسبابه كثيرة، فقد يكون المرض من الرحم، وقد يكون المرض من الفرج، وقد يكون من أدنى الرحم أو من أقصاه، فلا يصح التحديد بأنه من أدنى الرحم.
والعكس صحيح؛ إذ أن المطهرات تعيق الإفرازات الحمضية عن أداء دورها الطبيعي، وتحدث نزيفًا إلى خارج الفرج.
6 -وجود التهابات، أو أورام بفتحة الفرج، تحدث نزيفًا لدى المرأة.
7 -يحدث كثيرًا خروج دم يسير جدًا من عنق الرحم عند الكشف، أو عند أخذ عينة أو مسحة من عنق الرحم. ومثل هذا لا ضرر منه. اهـ
وهناك سبب آخر، وهو العامل الوراثي، ولذا نجد بنات جحش كلهن أو غالبهن استحيضت، وتكراره في بيت واحد يؤكد أن العامل الوراثي له دور في هذا بإذن الله. والله أعلم.
(1) المقدمات (1/ 124) .
(2) مغني المحتاج (1/ 108) .