وقال في الاختيار لتعليل المختار:
الاستحاضة: الدم الخارج من الفرج دون الرحم [1] .
وهذا تعريف: لا أراه وافيًا بالمقصود، ولا مطابقًا لما جاء عن الأطباء فإن الاستحاضة دم عرق، وقد يكون من الفرج، وقد يكون من أدنى الرحم، وقد يكون من الرحم نفسه [2] ، المهم أن دم الاستحاضة دم مرض وعلة، فمن أين
(1) الاختيار لتعليل المختار (1/ 26) .
(2) انظر أحكام المرأة الحامل - الخطيب (ص: 14) . وقد ذكر الدكتور عبد الله بن عبد المحسن الطريقي في كتابه أحكام مباشرة النساء، نقلًا من:
قال:"الاستحاضة تعني نزول دم من خلال فرج المرأة في وقت غير الحيض المألوف، وذلك من مصادر مختلفة، وهي ما يلي:"
1 -وجود أورام بجسم الرحم، مثل ورم ليفي خاصة إذا تكون وانبعج من خلال جدار الرحم، مما يؤدي إلى تقلص الرحم في محاولة جادة منه - بمشيئة الله - إلى إخراج هذا الورم من جوف الرحم. وفي هذه الحالة تحدث استحاضة في غير موعد العادة.
2 -وجود ورم خبيث بجسم الرحم يؤدي إلى خروج الدم بغير انتظام في أوقات غير أوقات الحيض المألوفة.
ويحدث هذا في الغالب لدى النساء المسنات في عمر الستين فما فوق.
3 -وجود قرحة بعنق الرحم، وهي توجد لدى كثير من النساء خاصة المرضعات والحوامل، أو اللائي يستعملن حبوب منع الحمل لمدة طويلة.
4 -وجود ورم خبيث في عنق الرحم يؤدي إلى نزول الدم في غير أوقات العادة بدون سبب ظاهر، يصاحبه قيح ورائحة متعفنة، وقد يخرج أثناء الجماع، أو عقبه.
5 -وجود التهابات أو أررام أو أجسام غريبة في الفرج، وهذا يحدث غالبًا عند النساء المسنات، أو الفتيات قبل البلوغ، ومرات قليلة لدى النساء فيما بين 9 - 55 سنة، لاستعمالهن ما يسمى بالمطهرات لحماية الفرج من الإفرازات اعتقادًا منهن بان هذه الإفرازات ضارة.