الفصل الثالث:
من نواقض الوضوء زوال العقل
المبحث الأول:
انتقاض الوضوء بزوال العقل بالجنون والإغماء ونحوهما
إذا زال العقل بجنون أو إغماء أو سكر فإن الوضوء ينتقض إجماعًا، إلا وجهًا مرجوحًا لبعض الشافعية في السكران [1] .
قال النووي: ولا خلاف في شيء من هذا إلا وجهًا للخرسانيين أنه لا ينتقض وضوء السكران إذا قلنا له حكم الصاحي في أقواله وأفعاله. قال النووي: وهذا غلط صريح، فإن انتقاض الوضوء منوط بزوال العقل، فلا فرق بين العاصي والمطيع [2] . اهـ
(1) انظر في مذهب الحنفية: البدائع (1/ 30) ، تبيين الحقائق (1/ 10) ، البحر الرائق (1/ 41) ، شرح فتح القدير (1/ 51) ، مراقي الفلاح (ص: 37) .
وانظر في مذهب المالكية: مواهب الجليل (1/ 294) ، حاشية الدسوقي (1/ 118) ، أسهل المدارك (1/ 61) ، القوانين الفقهية (ص: 29) ، تنوير المقالة في حل ألفاظ الرسالة (1/ 398) ، الكافي في فقه أهل المدينة (ص: 10) ، حاشية الخرشي (1/ 154) ، المقدمات الممهدات (1/ 141) .
وانظر في مذهب الشافعية: المجموع (2/ 24) ، الحاوي (1/ 182) ، روضة الطالبين (1/ 74) ، نهاية المحتاج (1/ 113) ،
وانظر في مذهب الحنابلة: كشاف القناع (1/ 325) ، شرح منتهى الإردات (1/ 70) ، الفروع (1/ 178) ، الإنصاف (1/ 199) ، شرح الزركشي (1/ 236) .
(2) المجموع (2/ 25) .