فهرس الكتاب

الصفحة 5082 من 6050

خفاء خروجه، وفي الميتة ونحوها لم يكن الإيلاج سببًا كاملًا لإنزال المني؛ لعدم الداعية إليه، فلم يوجد إنزال المني حقيقة ولا تقديرًا، فلو قلنا بالوجوب من غير إنزال لكان فيه ترك العمل بالحديث أصلا, وهو لا يجوز [1] .

فملخص الكلام هنا بأن الميتة لا تشتهى عادة، وأن الإيلاج في حشفة الميتة لا لذة فيها، أو أن اللذة فيها ناقصة غير كاملة.

دليل من قال بوجوب الغسل.

استدلوا بأن النصوص التي توجب الغسل بالتقاء الختانين مطلقة، ولم تقيد ذلك بكون المرأة حية أو ميتة، فالأخذ بالمطلق والعام أسعد من تقييد النص المطلق، أو تخصيص العام بعلة مستنبطة، لا ندري هل هي العلة أم غيرها؟ وكون المحل لا يشتهى عادة فهذا ليس كافيًا في تقييد النص، فانظر إلى المرأة العجوز المتناهية في القبح العمياء البرصاء المقطعة الأطراف لو جومعت، وهي لا تشتهى عادة، وجب الغسل بالتقاء الختانين، فانتقضت العلة.

أن الغسل يجب بالتقاء الختانين، ونقصان اللذة لا يكفي للقول بتقييد النص النبوي المطلق، والله أعلم.

(1) بتصرف البحر الرائق (1/ 61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت