فهرس الكتاب

الصفحة 3492 من 6050

عمرًا متعددة، والناس معتمرون معه، فلو كان الوضوء فرضًا في الطواف لبينه النبي - صلى الله عليه وسلم - بيانًا عامًا، ولو بينه لنقل ذلك المسلمون عنه، ولم يهملوه" [1] ."

وقال ابن القيم:"لم ينقل أحد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر المسلمين بالطهارة، لا في عمرته، ولا في حجته، مع كثرة من حج معه واعتمر، ويمتنع أن يكون ذلك واجبًا ولا يبينه للأمة، وتأخير البيان عن وقته ممتنع" [2] .

قلت: وقد طاف مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - في حجته خلق كثير، وكثير منهم حديث عهد بالإسلام، ومع ذلك لم يأمرهم بالطهارة، وقد ينتقض وضوء كثير منهم أثناء الطواف، ومع هذا الاحتمال القوي، لم يبين الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه يلزمهم الطهارة في الطواف، مع أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أخبر أنه يعلن أفعاله ليأخذ الناس مناسكهم فقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يشعر بأنه قد لا يحج العام القابل، وكان كما تنبأ النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(338) ما رواه أحمد، قال رحمه الله: ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن الحنفية، عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم [3] .

[وهذا الحديث حسن، وابن عقيل مختلف فيه، والأكثر على ضعفه، وهذا الحديث من أحاديثه المقبولة، حيث يشهد له عمومات أخر، كحديث لا تقبل

(1) مجموع الفتاوى (21/ 273) .

(2) تهذيب السنن (1/ 53, 52) .

(3) المسند (1/ 123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت