فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 6050

إسحاق، عن سعيد بن جبير، قال:

سئل ابن عباس مثل من أنت حين قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أنا يومئذ مختون. قال: وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك [1] .

فقوله:"حتى يدرك"أي حتى يبلغ.

قال في تاج العروس: أدرك الشيء إدراكًا بلغ وقته وانتهى [2] .

وقال الشوكاني: الإدراك في أصل اللغة بلوغ الشيء وقته. وأراد به ههنا البلوغ [3] .

الدليل الثاني من النظر:

قالوا: إن الختان يجب إذا وجبت الطهارة والصلاة، وهما لا يجبان إلا بالبلوغ.

دليل من قال: يجب على الولي أن يختن الصغير قبل البلوغ

قالوا: إن هذا من مصلحة الصبي، فيجب على الولي القيام بما فيه مصلحته.

قال ابن القيم: وعندي أنه يجب على الولي أن يختن الصبي قبل البلوغ، بحيث يبلغ مختونًا؛ فإن ذلك مما لا يتم الواجب إلا به. وأما قول ابن عباس: كانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك: أي حتى يقارب البلوغ، كقوله تعالى:

{فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف} [4] .

(1) صحيح البخاري (6299) .

(2) تاج العروس (13/ 552) .

(3) نيل الأوطار (1/ 140) .

(4) الطلاق: 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت