فهرس الكتاب

الصفحة 3341 من 6050

هذا ما أمكنني جمعه من أدلة القول الأول. والله أعلم.

عدم الدليل المقتضي لوجوب الطهارة، والأصل عدم الوجوب حتى يقوم دليل صحيح على وجوب الطهارة لمس المصحف. والأدلة التي احتج بها من منع لا يصح منها شيء، لأنه إما حديث مرسل، وقد ناقشت الاستدلال به، ودعوى أنه متلقى بالإجماع، وإما حديث ضعيف جدًا، أو ضعيف فقط، وإما موقوف على صحابي قد يكون خالفه غيره، وغاية ما يدل عليه بعضها مشروعية الطهارة لمس المصحف، وهي ليست محل خلاف، وأما الاستدلال بالقرآن في قوله: {لَا يَمَسُّهُ إلا الْمُطَهَّرُونَ} فقد رجحت أن المراد بهم الملائكة، كما قاله جمع

كما أن عبد الله بن رجاء فقال عنه الحافظ في التقريب: صدوق يهم. فأين هذا من وكيع.

وأما الاختلاف على سعد في الوضوء من مس الذكر، فإنه محفوظ. فقد رواه عبد الرزاق (434) عن ابن عيينة. ورواه الطحاوي (1/ 77) من طريق زائدة، ورواه أيضًا من طريق هشيم، كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن سعد بعدم الوضوء من مس الذكر. وقد صرح هشيم بالتحديث. وقال ابن عبد البر في التمهيد، كما في فتح البر (3/ 340، 338) اختلف فيه على سعد بن أبي وقاص، فروى عنه أن لا وضوء على من مس ذكره. هذه رواية أهل الكوفة عنه. ذكره عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم عنه. وروى عنه أهل المدينة إيجاب الوضوء منه، من رواية مالك، عن إسماعيل بن محمّد بن سعد، عن مصعب بن سعد، عنه. وقد تكلمت عليها فيما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت