(1044 - 273) ما رواه البيهقي من طريق بحر بن كنيز السقاء، عن ميمون الخياط، عن أبي عياض،
عن حذيفة بن اليمان، قال: كنت في مسجد المدينة جالسًا أخفق حتى احتضنني رجل من خلفي، فالتفت فإذا أنا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسول الله
= عند أبي داود والترمذي وغيرهما بلفظ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسجد وينام وينفخ ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ قال فقلت له صليت ولم تتوضأ، وقد نمت فقال: إنما الوضوء على من نام مضطجعًا، قال أبو داود: قوله:"الوضوء على من نام مضطجعًا"هو حديث منكر، لم يروه إلا يزيد أبو خالد الدالاني عن قتادة، وروى أوله جماعة عن ابن عباس، ولم يذكروا شيئًا من هذا.
قلت: الحديث في البخاري (138) وفي مسلم (763) عن ابن عباس في كون النبي نام حتى نفخ، وصلى ولم يتوضأ، وليس فيه زيادة"إنما النوم على من نام مضطجعًا"بل إنه في البخاري"اضطجع حتى نفخ".
وفيه مخالفة إسنادية أخرى، أشار إليها البخاري رحمه الله، فيما نقله عنه الترمذي في العلل الكبير (1/ 148) قال: سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: هذا لا شيء، رواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن عباس قوله، ولم يذكر فيه أبا العالية، ولا أعرف لأبي خالد سماعًا من قتادة، وأبو خالد صدوق، وإنما يهم في الشيء.
وقال أبو داود: ذكرت لأحمد بن حنبل حديث يزيد الدالاني فانتهرني استعظامًا له، وقال: ما ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب قتادة، ولم يعبأ بالحديث. اهـ
العلة الثالثة: لم يسمع قتادة هذا الحديث من أبي العالية.
قال أبو داود: قال شعبة: إنما سمع قتادة من أبي العالية أربعة أحاديث: حديث يونس بن متى، وحديث ابن عمر في الصلاة، وحديث القضاة ثلاثة، وحديث ابن عباس: حدثني رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر.
إتحاف المهرة (7336) ، أطراف المسند (3/ 59) ، تحفة الأشراف (5425) .