قال النووي: مذهبنا ومذهب جمهور العلماء من السلف والخلف، أنه ليس على الحائض وضوء ولا تسبيح، ولا ذكر في أوقات الصلوات، ولا في غيرها، وممن قال بهذا الأوزاعي ومالك، والثوري، وأبو حنيفة وأصحابه وأبو ثور، حكاه عنهم ابن جرير [1] .
وقال ابن نجيم من الحنفية: وأما أئمتنا فقالوا: إنه يستحب لها أن تتوضأ لوقت كل صلاة، وتقعد على مصلاها تسبح، وتهلل، وتكبر [2] .
وقال أيضًا: وصحح في الظهيرية أنها تجلس مقدار أداء فرض الصلاة كيلا تنسى العبادة.
(266) واستدل من استحب ذلك بما رواه الطبراني، قال: حدثنا جعفر بن محمّد الفريابي، ثنا محمّد بن سماعة الرملي. (ح) وحدثنا محمّد بن جابر، ثنا محمّد بن أبان البلخي، قالا: ثنا أيوب بن سويد الرملي، عن عتبة بن أبي حكيم، عن أبي سفيان طلحة بن نافع،
حدثني عبد الله بن عباس، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وعد العباس ذودًا من إبل،
(1) في المجموع (2/ 380)
(2) البحر الرائق (1/ 203)