فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 6050

وجه الاستدلال عندهم:

أن الحديث أمر بإراقة المائع الذي وقعت فيه الفأرة، وماتت فيه، ولم يفرق بين القليل والكثير، ولم يستفصل هل تغير أم لم يتغير، فدل على أنه لا فرق.

من النظر، قالوا: إن المائعات سوى الماء لا تدفع النجاسة عن غيرها، فلا تدفعها عن نفسها، بخلاف الماء الذي يدفع النجاسة عن غيره، فيدفعها أيضًا عن نفسه.

أن النجاسة إذا وقعت في الجامد، فإنها تجاور موضعًا واحدًا، وهو الجزء الذي وقعت في النجاسة، بخلاف المائع فإنها تجاوره كله، إذا تنتقل من مكان إلى آخر، فيتنجس بها.

= إذا كان جامدًا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعًا فلا تقربوه. هذا خطأ، أخطأ فيه معمر، قال: والصحيح حديث الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة. سنن الترمذي (1798) .

وقال البخاري أيضًا: حديث معمر عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، وهم فيه معمر، ليس له أصل. ترتيب العلل الكبير للترمذي (2/ 758) .

وقال أبو حاتم في العلل لابنه عن رواية معمر، بأنها وهم. انظر العلل (2/ 12) رقم 1507.

كما ضعف رواية معمر ابن تيمية في مجموع الفتاوى في أكثر من موضع، انظر مجموع الفتاوى (21/ 490، 492، 497)

وأطال ابن القيم في تعليل رواية معمر في تهذيب السنن (5/ 336 - 337) ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت