فهرس الكتاب

الصفحة 3452 من 6050

الاغتسال. فالشافعية [1] والحنابلة [2] يجيزون عبورها.

وأجاز الحنابلة لبثها في المسجد إذا توضأت كالجنب عندهم، لأن الوضوء يخفف الحدث فيزول بعض ما يمنعه، ومسألة اللبث في المسجد سبق مناقشتها، فحصل من هذه الأقوال أن المسألة كالتالي:

المنع مطلقًا، والجواز مطلقًا، والجواز بشرط انقطاع الدم، والكراهة من العبور لغير حاجة، وجواز لبثها في المسجد إذا انقطع دم الحيض بشرط الوضوء.

استدلوا بالأدلة التي ذكرناها لهم في تحريم مكث الحائض في المسجد، فإذا حرم المكث عندهم حرم المرور فيه، لأن المرور نوع من المكث، ولأنهم لحظوا في تحريم المكث تحريم دخول الحائض المسجد، فإذا كان دخول المسجد محرمًا على الحائض كان المكث والمرور ممنوعين على الحائض. وقد سقت أدلتهم في المسألة السابقة فلا داعي لإعادتها.

(319) ما رواه مسلم، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر ابن أبي شيبة، وأبو كريب، ثلاثتهم عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن ثابت بن عبيد، عن

(1) انظر المراجع السابقة.

(2) تقدم أن المشهور من مذهب الحنابلة أنه يجوز العبور ولو لم ينقطع الدم بشرط أن تأمن التلويث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت