الأول: كتابة شرعية، كما في قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [1] .
والثاني: كتابة قدرية. كما في قوله تعالى: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي} [2] .
قال ابن رجب:"وقد استدل البخاري لذلك بعموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم". وهو استدلال ظاهر حسن. ونظيره استدلال الحسن على إبطال قول من قال: أول من رأى الشيب إبراهيم عليه السلام بعموم قول الله عز وجل."
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً} [3] [4] .
[5] وقوله - صلى الله عليه وسلم:"إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم"جاء من حديث جابر عند مسلم [5] .
[6] روى ابن المنذر في الأوسط، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أبو الربيع، ثنا عباد بن العوام، ثنا سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن
(1) البقرة: 183.
(2) المجادلة: 21.
(3) الروم: 54.
(4) شرح البخاري (2/ 12) .
(5) صحيح مسلم (136 - 1213) .