فهرس الكتاب

الصفحة 3589 من 6050

الجماع [1] .

فلم يستثن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلا الجماع، وما عداه فهو مأمور به أمر إرشاد وإباحة، وهذا الحديث تضمن تفسير قوله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} وأن المقصود اعتزال الوطء في الفرج، فلم يبق مجال للاجتهاد في تفسير الاعتزال ولا في تفسير كلمة"المحيض"، وقد جاءت مفسرة من النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(397) ما رواه مسلم، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر ابن أبي شيبة، وأبو كريب، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن ثابت ابن عبيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ناوليني الخمرة من المسجد قالت: فقلت: إني حائض. فقال: إن حيضتك ليست في يدك [2] .

وجه الاستدلال.

قال ابن عبد البر، قال:"دل هذا الحديث على أن كل عضو منها ليس فيه الحيضة في الطهارة، ثم قال: ودل على أن الحيض ليس يغير شيئًا من المرأة مما كان عليه قبل الحيض غير موضع الحيض وحده" [3] .

ونقل نحوه عن أبي جعفر الطحاوي.

(1) المسند (3/ 132 - 133) .

(2) صحيح مسلم (298) .

(3) التمهيد كما في فتح البر (3/ 462) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت