فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 6050

الفصل السادس

الماء المستعمل في إزالة النجاسة

الماء المستعمل في إزالة النجاسة إذا انفصل عن المحل لا يخلو إما أن يتغير بالنجاسة أو لا.

فإن تغير الماء بالنجاسة، فهو نجس بالإجماع، وقد تكلمنا عن الماء المتغير بالنجاسة في فصل الماء المتغير، فارجع إليه إن شئت.

وإن كان الماء المنفصل لم يتغير، فقد اختلف العلماء في حكمه بناء على اختلافهم في وجوب تكرار الغسل، فبعضهم يرى وجوب تكرار غسل النجاسة ثلاث مرات، وبعضهم يرى تكرارها سبع مرات، وبعضهم يرى أنه يكفي في غسل النجاسة غسلة واحدة ما لم تكن نجاسة كلب، وسوف يأتي بسط الأقوال كلها، ومناقشتها في باب إزالة النجاسة، ولكن البحث الآن في الماء المنفصل عند تطهير هذا المحل المتنجس، وهو ما يسمى بغسالة النجاسة، أو الماء المستعمل في إزالة النجاسة، إذا انفصل عن المحل، وهو لم يتغير هل يكون نجسًا أم طاهرًا أم طهورًا، اختلف العلماء في هذا:

فقيل: الماء المنفصل من غسل النجاسة الحقيقية من الغسلة الأولى حتى الغسلة الثالثة نجس، وهذا مذهب الحنفية [1] .

(1) بدائع الصنائع (1/ 66) ، البحر الرائق (1/ 245) ، بريقة محمودية (4/ 240) ، حاشية ابن عابدين (1/ 325) ، وهذا مبني على وجوب غسل النجاسات الحقيقية ثلاث مرات، وضد الحقيقة الحكمية، وهي طهارة الحدث، فلا يجب فيها العدد، وهذا بناء على قولهم بأن الحدث نوع من النجاسة، وانظر بدائع الصنائع (1/ 87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت