فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 6050

المبحث الثاني

إذا أخبره صبي عن طهارة أو نجاسة الماء

إذا أخره صبي مميز عن نجاسة الماء، وبين سبب النجاسة، فهل يجب عليه قبول خبره أم لا؟

ذهب الجمهور إلى أنه لا يجب قبول خبره؛ لأن قبول الخبر مبني على ثبوت العدالة، وهو لا يمكن أن يوصف بالعدالة لصغره؛ لأن العدالة يشترط فيها أن يكون مسلمًا عاقلًا بالغًا، فما دام أنه ليس من أهل الرواية ولا الشهادة لم يلزم قبول خبره [1] .

وقيل: بل يجب قبول خبره، اختاره بعض الحنفية [2] ، وهووجه عند الشافعية [3] ، وهو الصحيح.

لأن الصبي إذا كانت تصح إمامته في الصلاة، ويؤتمن على شروطها وواجباتها، فكيف لا يقبل خبره عن نجاسة الماء.

وقد ثبت في صحيح البخاري من حديث عمرو بن سلمة تقديم الصبي للإمامة،

(1) الفتاوى الهندية (5/ 309) ، حاشية ابن عابدي (6/ 346) ، المبسوط (10/ 164) ، وقال النووي في المجموع (1/ 228) :"وفي الصبي المميز وجهان: الصحيح لا يقبل، وبه قطع الجمهور. اهـ"

وقال في المغني (1/ 51) : إن ورد ماء فأخبره بنجاسته صبي أو كافر أو فاسق لم يلزمه قبول خبره؛ لأنه ليس من أهل الشهادة ولا الرواية، فلا يلزمه قبول خبره، كالطفل والمجنون. اهـ

(2) المبسوط (10/ 164) .

(3) المجموع (1/ 228) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت