فهرس الكتاب

الصفحة 2463 من 6050

بثلاثة فراسخ أرجح؛ لأنه هو المتيقن.

وبعضهم حمل الحديث على أن المراد به المسافة التي يبتدئ منها القصر، لا غاية السفر، وهذا بعيد، قال الحافظ في الفتح:"ولا يخفى بعد هذا المحمل، مع أن البيهقي ذكر في روايته من هذا الوجه، أن يحيى بن يزيد، رواه عن أنس، قال: سألت أنسًا عن قصر الصلاة، وكنت أخرج إلى الكوفة - يعني من البصرة - فأصلي ركعتين حتى أرجع، فقال أنس: .. فذكر الحديث، فظهر أنه سأل عن جواز القصر في السفر، لا عن الموضع الذي يبتدأ القصر منه، ثم إن الصحيح في ذلك أنه لا يتقيد بمسافة، بل مجاوزة البلد الذي يخرج منها" [1] اهـ.

(128) وقد روى البخاري، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة،

عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، قال: صليت الظهر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة أربعًا، وبذي الحليفة ركعتين [2] .

فإذا قصد الرجل سفرًا، فإنه يقصر متى فارق بنيان القرية، وبحث هذه المسألة في موضع غير هذا.

دليل من قال يمسح في كل ما يسمى سفرًا عرفًا.

قال تعالى: وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا

(1) فتح الباري (2/ 567) .

(2) صحيح البخاري (1089) ، ومسلم (690) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت