فرع
هل يشترط أن تكون اللذة مقارنة للخروج
اختلف الفقهاء في هذه المسألة،
فقيل: لا يشترط أن تكون اللذة مقارنة للخروج، فإذا انتقل المني من مكانه على وجه اللذة، ثم خرج بعد ذلك من غير لذة وجب عليه الغسل، وهو مذهب أبي حنيفة ومحمد [1] ، والمشهور من مذهب المالكية [2] .
وقيل: يشترط أن تكون اللذة مقارنة للخروج، وهو اختيار أبي يوسف رحمه الله [3] ، وقول في مذهب المالكية [4] .
وقيل: يجب عليه الغسل إذا انتقل المني من مكانه على وجه اللذة، ولو لم يخرج، وهو المشهور من مذهب الحنابلة [5] .
ولا تأتي هذه المسألة على مذهب الشافعي رحمه الله تعالى؛ لأنه يوجب الغسل بخروج المني مطلقًا، سواء كان لشهوة أم لغير شهوة [6] .
(1) المبسوط (1/ 67) ، البناية (1/ 271) ، شرح فتح القدير (1/ 61) .
(2) انظر الخرشي على متن خليل (1/ 162) ، الشرح الصغير (1/ 161) ، أسهل المدارك (1/ 64) .
(3) المبسوط (1/ 67) ، البناية (1/ 271) ، شرح فتح القدير (1/ 61)
(4) جاء في المنتقى للباجي (1/ 100) : وقال القاضي أبو الحسن: والظاهر من مذهب مالك أنه إذا لم تقارنه لذة حال خروجه لم يجب عليه غسل. اهـ
(5) الإنصاف (1/ 230) ، كشاف القناع (1/ 141) ،
(6) تقدم العزو إلى مذهب الشافعية في المسألة التي قبل هذه، فانظره مشكورًا.