بينما الشافعية والحنابلة يرون استحباب النتر [1] .
وقيل: لا يشرع النتر، اختاره ابن تيمية رحمه الله [2] .
وجوب الاستبراء من البول، وقد سبق ذكر الأدلة عليه في مسألة مستقلة. وأجيب عليها، ويزاد: بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان من أكمل الناس طهارة واستتارًا من البول، فإن كان هذا الاستبراء الذي يذكرونه من النتر والنحنحة، والمشي، والقيام والقعود الخ إن كان فعله - صلى الله عليه وسلم - فأين الدليل، وإن لم يفعله لم يكن هذا بيانًا للاستتار من البول المذكور في حديث صاحب القبرين المعذبين، وفيه:"كان أحدهما لا يستتر من بوله". فلم يرشد الشرع إلا بالاستنجاء إما بماء أو بأحجار، هذا هو حقيقة الاستبراء.
قالوا: إن التوقي من البول والاحتراز منه واجب إجماعًا، وفي النتر تحقيق لذلك.
والجواب: أن الذي أوجب الاحتراز من البول والتوقي منه لم يفعله، ولو
(1) المجموع (2/ 106) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (1/ 47) ، تحفة المحتاج (1/ 171) ، إعانة الطالبين (1/ 112) ، روضة الطالبين (1/ 66) ، شرح زبد بن رسلان (ص: 55) .
وانظر في مذهب الحنابلة: الإنصاف (1/ 102) ، أخصر المختصرات (ص: 90) ، شرح العمدة (1/ 151) ، المبدع (1/ 87) ، عمدة الفقه (ص: 6) ، شرح منتهى الإرادت (1/ 37) .
(2) الفتاوى الكبرى (5/ 301) ، وشرح منتهى الإرادات (1/ 37) ، الإنصاف (1/ 102) .