فهرس الكتاب

الصفحة 4288 من 6050

فقلت: يا رسول الله أخبرني عن الوضوء؟ قال: أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا.

الشاهد من هذا الحديث الطويل، قوله «وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا» [1] .

[الحديث صحيح] [2] .

والدليل على مشروعية المبالغة في المضمضة ما يلي:

الإجماع على مشروعية المبالغة في المضمضة لغير صائم.

قال النووي: «المبالغة في المضمضة والاستنشاق سنة بلا خلاف» [3] .

وقد نقلنا في الأقوال أن هناك قولًا يرى أن المبالغة في الاستنشاق وحده دون المضمضة، وهو قول غير مشهور، ولذلك لم يره النووي خارقًا للإجماع، أو كان نقله ذلك بحسب علمه، ولم يطلع عليه.

القياس على المبالغة في الاستنشاق، فإذا كانت المبالغة في الاستنشاق مشروعة، فكذلك المبالغة في المضمضة، بجامع أن كلًا من الفم والأنف له تجويف يتفاوت مرور الماء في داخله، فالمبالغة فيهما يحصل منها كمال الطهارة في جميع باطنهما.

(1) السنن (144) .

(2) انظر تخريج الحديث بتمام ألفاظه، والكلام على ما ورد فيه من زيادات في المتن، وبيان المحفوظ منها والشاذ في كتابي الحيض والنفاس رواية ودراية رقم (129) فلا داعي لتكراره.

(3) المجموع (1/ 396) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت