فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 6050

وأجيب:

بأن هناك فرقًا بين الماء والأحجار، فالأحجار لا تزيل النجاسة بالكلية، ولذلك اشترط العدد بخلاف الماء فإنه يزيل عين النجاسة حتى لا يبقي لها أثرًا.

(314 - 158) ما رواه مسلم، قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي وحامد بن عمر البكراوي، قالا: حدثنا بشر بن المفضل، عن خالد، عن عبد الله بن شقيق،

عن أبي هريرة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا؛ فإنه لا يدري أين باتت يده. وهو في البخاري دون قوله: ثلاثًا [1] .

وجه الاستدلال:

إذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر القائم من نوم الليل أن يغسل يده ثلاثًا معللًا بتوهم النجاسة، فوجوب الثلاث مع تحققها أولى.

وأجيب:

بأنه قد تقدم الخلاف في العلة من أمر القائم بغسل يده ثلاثًا من نوم الليل، وأن هناك خلافًا هل غسل اليد تعبدي أو معقول المعنى، وهل هو للوجوب أم للاستحباب؟ ولو كان غسلها من أجل النجاسة لكفى غسلها مرة واحدة، ولن تكون أكثر نجاسة من دم الحيض، ومع ذلك لم يطلب تكرار الغسل.

الراجح: القول بأن الاستنجاء في الماء ليس فيه عدد معين، وإنما يغسل حتى يغلب على ظنه أن المحل رجع كما كان قبل البول والغائط، والله أعلم.

(1) صحيح مسلم (278) ، وانظر صحيح البخاري (162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت