وجه الاستدلال:
أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد صرح بأن ترك الإعادة من إصابة السنة، فمن علم السنة لزمه الأخذ بها، وعدم مخالفتها، وأما من صلى مجتهدًا لا يعلم السنة في هذا، فله أجران بمجوع الاجتهادين: أجر على صلاته بالتيمم، وأجر على إعادة صلاته بالماء.
القياس، فكما أن من صلى جالسًا لعلة، ثم فرغ من صلاته، ثم قدر على القيام في الوقت لا يعيد صلاته، فكذلك من صلى بالتيمم في وقت لم يوجد فيه الماء، ولم يكن قادرًا على استعماله فإنه لا يعيد، ولو قدر على ذلك بعد فراغه من الصلاة، وفي الوقت.
الشافعية بنوا تعليلهم على قول ضعيف، وهو أن الرجل إذا عدم الماء في الحضر تيمم وصلى، فإذا قدر على الماء وجب عليه إعادة الصلاة التي صلاها؛
= فإن قيل: فكيف بما روى ابن لهيعة في هذا، عن بكر بن سوادة، عن أبي عبد الله مولى إسماعيل بن عبيد، عن عطاء بن يسار، أن رجلين، هكذا مرسلًا، أليس هذا يعطي انقطاعًا آخر فيما بين بكر وعطاء برجل مجهول، وهو أبو عبد الله مولى إسماعيل.
قلنا: هذا لا يلتفت إليه؛ لضعف رواية ابن لهيعة. وقد تبين المقصود أن أبا محمد ذكر الإرسال، ولم يذكر الانقطاع فاعلمه". اهـ"
وقال الحافظ في الدراية في تخريج أحاديث الهداية (1/ 70) :"أخرجه أبو داود والحاكم، وأعل بالإرسال".