فهرس الكتاب

الصفحة 3038 من 6050

الفصل الأول: في طهارة سؤر الحائض وعرقها ومخالطتها وطهارة ثيابها

لا خلاف بين العلماء في طهارة جسد الحائض، وعرقها، وسؤرها، وجواز النوم معها، وأكل طبخها، وعجنها، وما مسته من المائعات، ومساكنتها من غير كراهة، إلا خلافًا لا يثبت عن ابن عباس [1] ، وقولًا شاذًا لعبيدة السلماني [2] .

والأدلة على هذه المسألة كثيرة.

[84] ما رواه مسلم، قال حدثني زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن ابن مهدي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال:

إن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت، فسأل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} [3] ، فقال - صلى الله عليه وسلم: اصنعوا كل شيء إلا النكاح فبلغ ذلك اليهود، فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه، فجاء أسيد بن حضير، وعباد بن بشر فقالا: يا رسول الله، إن اليهود تقول كذا وكذا، أفلا نجامعهن؟ فتغير وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى ظننا أن

(1) انظر المصنف لعبد الرزاق (1234) ، ومسند أحمد (6/ 332) ، وسأخرج ما روى عنه إن شاء الله في القول الثاني.

(2) انظر قوله منسوبًا ومخرجًا في أدلة القول الثاني.

(3) البقرة، آية: 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت