خلقه الله عليها، ولم يتغير لونه أو ريحه أو طعمه.
حكى بعضهم الإجماع على طهوريته، وفي الإجماع نظر:
قال ابن المنذر: أجمعوا على أن الماء الكثير من النيل والبحر، ونحو ذلك إذا وقعت فيه نجاسة، فلم يتغير له لونًا، ولا طعمًا، ولا ريحًا [1] ، أنه بحاله، ويتطهر منه [2] .
وقال ابن جزي من المالكية: الماء المطلق، وهو الباقي على أصله، فهو طاهر مطهر إجماعًا، سواء أكان عذبًا أو مالحًا، أو من بحر أو سماء أو أرض [3] .
(27) رواه سعيد بن منصور في سننه، قال: نا إسماعيل بن زكريا، عن مطرف، عن بشر أبي عبد الله، عن بشير بن مسلم،
عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا يركب البحر إلا حاج أو معتمر أو غاز في سبيل الله؛ فإن تحت البحر نارًا، وتحت النار بحرًا [4] .
(1) الذي يظهر أن النصب خطأ، فلون وطعم وريح، كلها كلمات وقعت مرفوعة، فلون فاعل الفعل (يتغير) ، والبقية معطوفة عليها، لكنها هكذا في كتاب الإجماع.
(2) الإجماع (ص: 33) .
(3) القوانين الفقهية (ص: 44) .
(4) السنن لسعيد بن منصور (2/ 186) رقم 2393.