فهرس الكتاب

الصفحة 4270 من 6050

المبحث الأول:

السنة أن يغسل كفيه قبل أن يدخلهما الإناء.

نص الفقهاء على أن السنة لا تثبت إلا بغسل الكفين قبل إدخالهما في الإناء أو في الماء إذا كان الماء قليلًا [1] .

وقيل: لا تتحقق السنة إلا إذا غسل يديه خارج الماء مطلقًا سواء توضأ من نهر أو حوض أو إناء، وسواء كان الماء قليلًا أو كثيرًا، وهو قول في مذهب المالكية [2] .

(1) مذهب الحنفية: إن كان الإناء صغيرًا، أو كبيرًا، وكان معه إناء صغير يغرف منه، فلا يدخل يده، وإن كان الإناء كبيرًا، ولم يكن معه إناء توجه النهي إلى إدخال الكف، فلا مانع من أن يغرف بأصابعه ولا يدخل جميع كفه، قال ابن نجيم الحنفي في البحر الرائق (1/ 18) : وكيفية غسلهما كما ذكر في الشروح: أنه إن كان الإناء صغيرًا بحيث يمكن رفعه، لا يدخل يده فيه، بل يرفعه بشماله، ويصبه على كفه اليمنى، ويغسلها ثلاثًا، ثم يأخذ الإناء بيمينه، ويصبه على كفه اليسرى ويغسلها ثلاثًا، وإن كان الإناء كبيرًا لا يمكن رفعه، فإن كان معه إناء صغير يفعل كما ذكرنا، وإن لم يكن يدخل أصابع يده اليسرى مضمومة في الإناء، ويصب على كفه اليمنى، ثم يدخل اليمنى في الإناء، ويغسل اليسرى. ثم قال: ولا يدخل الكف، حتى لو أدخله صار الماء الملاقي للكف مستعملًا إذا انفصل، وذكر قولًا آخر: بأنه لا يصير مستعملًا، وإن إدخال اليد في الإناء قبل غسله مكروه، فحسب. وانظر حاشية ابن عابدين (1/ 110 - 111) .

وقال في الشرح الصغير وهو من كتب المالكية (1/ 117) : وسننه غسل يديه إلى كوعيه قبل إدخالهما في الإناء إن أمكن الإفراغ، وإلا أدخلهما فيه كالكثير والجاري". اهـ"

(2) قال الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير (1/ 117) : وقيل السنة متوقفة على الغسل خارج الإناء مطلقًا، سواء توضأ من نهر، أو حوض، أو إناء، كان الماء قليلًا، أو كثيرًا. اهـ وقال الخرشي (1/ 132) : ويكون الغسل لليدين قبل إن يدخلهما في الماء، ولو على نهر. اهـ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت