فهرس الكتاب

الصفحة 5245 من 6050

الفصل السادس

في الاغتسال للوقوف بمزدلفة

استحب الحنفية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، الاغتسال لمزدلفة.

وقيل: لا يستحب، وهو اختيار ابن تيمية [4] .

ربما استدل له بأنه مكان يجتمع فيه الناس، فكان الغسل مشروعًا قياسًا على غسل الجمعة.

دليل من قال: لا يستحب.

قال ابن تيمية: لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أصحابه في الحج إلا ثلاثة أغسال: غسل الإحرام، والغسل عند دخول مكة، والغسل يوم عرفة، وما سوى ذلك كالغسل لرمي الجمار، وللطواف، والمبيت بمزدلفة، فلا أصل له عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن أصحابه، ولا استحبه جمهور الأئمة: لا مالك ولا

أبو حنيفة ولا أحمد، وإن كان قد ذكره طائفة من متأخري أصحابه ... الخ كلامه رحمه الله [5] .

وهذا القول هو الراجح من أقوال أهل العلم، والله أعلم.

(1) شرح فتح القدير (1/ 66) ، درر الحكام شرح غرر الأحكام (1/ 20) ، تبيين الحقائق (1/ 19) ، الفتاوى الهندية (1/ 16) .

(2) قال الشافعي في الأم (2/ 221) :"وأحب له أن يغتسل لرمي الجمار والوقوف بعرفة والمزدلفة ...."الخ كلامه رحمه الله، وانظر المجموع (2/ 234) .

(3) الإنصاف (1/ 250) ، الفروع (1/ 203) ،

(4) مجموع الفتاوى (26/ 132)

(5) المرجع السابق، نفس الصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت