فهرس الكتاب

الصفحة 4066 من 6050

إنه صلى شيئًا، بل يقولون كلهم إنه لم يصل، فلو أتمها ركعة في الوتر، أو ركعتين في الجمعة والصبح والسفر والتطوع لكان قد صلى بلا خلاف، ثم نقول لهم: إن القيام بعض الصلاة، والتكبير بعض الصلاة وقراءة أم القرآن بعض الصلاة فيلزمكم على هذا أن لا تجيزوا لأحد أن يقوم ولا أن يكبر، ولا أن يقرأ أم القرآن،

ولا يجلس، ولا يسلم إلا على وضوء، فهذا ما لا يقولونه، فبطل احتجاجهم. وبالله تعالى التوفيق" [1] ."

وقال ابن القيم:"قياسه على الصلاة ممتنع لوجهين:"

أحدهما: أن الفارق بينه وبين الصلاة أظهر وأكثر من الجامع؛ إذ لا قرآءة فيه، ولا ركوع، ولا فرضًا ولا سنة ثابتة بالتسليم، ويجوز أن يكون القارئ خلف الإمام فيه، ولا مصافة فيه، وليس إلحاق محل النزاع بصورة الاتفاق أولى من إلحاقه بصورة الافتراق.

الثاني: أن هذا القياس إنما يمتنع لو كان صحيحًا إذا لم يكن المقيس قد فعل في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم تقع الحادثة، فيحتاج المجتهد أن يلحقها بما وقع على عهده - صلى الله عليه وسلم - من الحوادث أو شملها نصه، وأما مع سجوده وسجود أصحابه، وإطلاق الإذن في ذلك من غير تقييد بوضوء، فيمتنع التقييد به [2] .

قال القرطبي:"لا خلاف في أن سجود القرآن يحتاج إلى ما تحتاج إليه"

(1) المحلى (1/ 106) .

(2) تهذيب السنن (1/ 55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت