أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى حاجته من الخلاء، فقرب له طعام، فأكل، ولم يمس ماء. قال ابن جريج: وزادني عمرو بن دينار، عن سعيد ابن الحارث، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قيل له: إنك لم تتوضأ؟ قال: ما أردت صلاة فأتوضأ.
قال عمرو: سمعته من سعيد بن الحارث. اهـ [1] .
ثم قال:"ما أردت صلاة، فأتوضأ، يدل على أنه لم يجب عليه الوضوء إلا إذا أراد صلاة، وأن وضوءه لما سوى ذلك مستحب، وليس بواجب"اهـ.
وإن لم يكن بمنزلة الدليل، ولكنه من باب الاستئناس بأقوال بعض السلف المتقدمين، حيث يكون للإنسان إسوة بمن تقدم رحمهم الله رحمة واسعة.
(340) روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا غندر، عن شعبة، قال: سألت حمادًا ومنصورًا وسليمان عن الرجل يطوف بالبيت على غير طهارة، فلم يروا به بأسًا.
[وهذا إسناد في غاية الصحة] [2] .
(341) وروى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا غندر، عن شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم أنه قال في المرأة تطوف ثلاثة أشواط، ثم تحيض، قال: يعتد به.
(1) انظر الكلام على الحديث، من حيث الاختلاف في متنه في رقم (228) .
(2) المصنف (3/ 283) رقم 14349. وغندر من أثبت الناس في شعبة. ونقله ابن تيمية في الفتاوى (26/ 182) قال:"قال عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا سهل بن يوسف، أنبأ شعبة، عن حماد ومنصور، قالا: سألتهما عن الرجل يطوف بالبيت، وهو غير متوضئ، فلم يريا به بأسًا".