فهرس الكتاب

الصفحة 2884 من 6050

وجودًا وعدمًا، وقَد أمر الله باعتزال النساء في المحيض، ولم يحده بحد، بل علق الحكم على وجوده، فيِجب اعتزالها ولو كان الدم أقل من يوم وليلة.

قال تَعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [1]

وجه الاستدلال:

نهى الله سبحانه وتعالى عن إتيان الحائض حتى تطهر، ولو كان الحيض له حد معين إذا نقص أو زاد بحيث يتحول إلى استحاضة، لجعل غاية النهي إلى مضي أيام معينة: عشرة أيام، أو خمسة عشر يومًا، ولم يعلقه على الطهارة.

القول بالتحديد يحتاج إلى دليل، وما دام لم يثبت في هذا دليل فلا يجوز القول به.

قال ابن القيم:"ولم يأت عن الله ولا عن رسوله، ولا عن الصحابة تحديد أقل الحيض بحد أبدًا، ولا في القياس ما يقتضية" [2] .

والذين قالوا: بأن أقله يوم وليلة معترفون بأنه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن الصحابة في هذا شيء، وإنما حكموا العادة.

(1) البقرة، آية: 222.

(2) أعلام الموقعين (1/ 297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت