مبحث:
في حد الموالاة
تعريف الموالاة لغة واصطلاحًا.
الموالاة لغة:
وأما الموالاة اصطلاحًا فقيل في تعريفها: هي ألا يشتغل المتوضئ بين أفعال الوضوء بعمل ليس منه [1] .
وقيل: أن يفعل الوضوء كله في فور واحد من غير تفريق [2] .
فالموالاة في اللغة هي التتابع، والمقصود هنا تتابع أفعال الوضوء من غير تفريق، إلا أن التفريق تارة يكون يسيرًا، وتارة يكون كثيرًا، وكل واحد له حكم.
فالتفريق اليسير لا يضر على الصحيح، وحكي فيه الإجماع.
قال النووي: في المجموع: التفريق اليسير بين أعضاء الوضوء لا يضر بإجماع الأمة، نقل الإجماع فيه الشيخ أبو حامد والمحاملي وغيرهما [3] .
وقال الحطاب من المالكية: التفريق اليسير لا يضر، ولو كان عمدًا. قال القاضي عبد الوهاب: لا يختلف المذهب فيه، وحكى الاتفاق في ذلك ابن الفاكهاني عن عبد الحق.
واختار بعض المالكية ومنهم ابن الجلاب المنع حتى في التفريق اليسير إذا لم يكن هناك عذر.
(1) بدائع الصنائع (1/ 22) .
(2) التاج والإكليل (1/ 322) .
(3) المجموع (1/ 478) .