وقول زفر ومحمد من الحنفية [1] .
وقيل: ابتداءه من الأول، ثم تستأنف المدة من الثاني. وهو وجه في مذهب الشافعية [2] , ورواية عن أحمد [3] .
وعلى القول بأن الدم بين التوأمين ليس بنفاس:
فقيل: إنه دم حيض، بناء على أن الحامل تحيض.
وقيل: يعتبر دم فساد. وهما وجهان في مذهب الشافعية [4] .
قالوا: لأنه دم خرج عقيب الولادة، فكان نفاسًا، كالخارج عقيب الولد الواحد [5] .
تعليل آخر: قالوا: إن الولد الثاني تبع للأول، فلم يعتبر في آخر النفاس كأوله [6] .
دليل من قال: ابتداء النفاس من الولد الثاني
قالوا: لأن الدم قبل وضع الثاني لو اعتبرناه نفاسًا يلزم منه أن تكون المرأة نفساء، وهي ما زالت حاملًا.
(1) شرح فتح القدير (1/ 189) البناية (1/ 701) ، تبيين الحقائق (1/ 68) ، بدائع الصنائع (1/ 43) .
(2) المجموع (2/ 542) .
(3) المستوعب (1/ 412) .
(4) المجموع (2/ 543) ، روضة الطالبين (1/ 176) .
(5) تبيين الحقائق (1/ 68) ، المبدع (1/ 296) .
(6) المرجع السابق.