كل وضوء )) وما غفل عنه قط، بل كان يتعاهده ليلًا ونهارًا، فهو مندوب إليه، ومن سنن الوضوء، لا من فضائله". اهـ كلام ابن العربي [1] ."
وقد جاءت أحاديث كثيرة تدل على مواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - على السواك منها:
(715 - 51) ما رواه البخاري، قال رحمه الله: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل،
عن حذيفة، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك. ورواه مسلم أيضًا. وسبق تخريجه.
فقوله:"إذا قام من الليل"دليل على تكرار ذلك منه - صلى الله عليه وسلم - كلما قام من الليل.
(716 - 52) ومنها حديث عائشة، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل بيته بدأ بالسواك، وهو حديث صحيح [2] .
ولفظ:"كان"يدل على فعله دائمًا أو غالبًا. فكيف يقال بعد هذه الأحاديث الصحيحة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يواظب عليه.
(717 - 53) ما رواه أحمد، قال: قرأت على عبد الرحمن: مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف،
عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لولا أن أشق على أمتي
(1) أحكام القرآن (2/ 79) .
(2) انظر تخريجه في ح 731.