فهرس الكتاب

الصفحة 3382 من 6050

واستقرت في ذمته، فإذا طرأ الحيض بعد ذلك فقد حصل العذر خارج وقتها فيجب عليه القضاء [1] .

دليل الشافعية على أنه يشترط أن تدرك من الوقت قدرًا يسع تلك الصلاة.

استدل الشافعية بأن الصلاة تجب بأول الوقت، وكونها لها تأخيرها إلى آخر وقتها لا يسقط عنها ما وجب عليها من الصلاة بأوله، قالوا: والدليل على أن الصلاة تجب بأول الوقت أن المسافر لو صلى في أول الوقت قبل أن يدخل العصر، ثم دخل العصر في وقته أجزأه [2] .

فإذا أدركت من الوقت ما يسع تلك الصلاة فقد وجبت عليها لتمكنها من الفعل في الوقت فلا يسقط بما يطرأ بعده قياسًا على الزكاة إذا وجبت وتمكن من أدائها فلم يخرج حتى هلك المال [3] .

واستدلوا بأن الصلاة تجب في أول الوقت بأدلة منها:

قوله تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [4] .

فإذا قيل: إن دلوك الشمس أول وقتها، دل على أن الوجوب يتعلق بأوله.

وأجيب:

بأن الوجوب يتعلق بأوله ووسطه وآخره لقوله تعالى: إِلَى غَسَقِ

(1) انظر الشرح الصغير (1/ 237) مع تصرف يسير.

(2) فتح البر بترتيب التمهيد لابن عبد البر (4/ 117) .

(3) المجموع (3/ 71) ومغني المحتاج (1/ 132) .

(4) الإسراء آية (78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت