فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 6050

ذكرنا دليل كل قول في كتابي الحيض والنفاس، فليراجعه من شاء، لأن البحث هنا هو في اعتبار الخارج حدثًا، وليس في ما يترتب على ذلك من حيث الصلاة، والله أعلم.

دليل المالكية على أن الخارج الدائم ليس حدثًا، ولا يجب منه الوضوء.

قالوا: إن من كان به حدث دائم لو تطهر فلن يرتفع حدثه، وإذا كان كذلك، كان طهارته استحبابًا لا وجوبًا.

إذا كان دم الاستحاضة لايبطل الطهارة بعد الوضوء، وقبل الصلاة، لم يكن حدثًا يوجب الوضوء عند تجدد الصلاة أو خروج الوقت، ولذا حملنا الأمر على الاستحباب.

دم العرق لاينقض الوضوء، فلو خرج دم من عرق اليد، أو الرجل لم ينتقض وضوءه على الصحيح، فكذلك دم الاستحاضة، فإنه دم عرق كما في أحاديث الصحيحين، ولا يقال: إن خروجه من الفرج جعل حكمه يختلف؛ لأن المني يخرج من الفرج، ومع ذلك هو طاهر.

الشارع حكيم، لا يؤاخذ الإنسان إلا بما فعل، فإذا كان خروج الدم ليس من فعل الإنسان، ولا من قصده، لم تفسد عبادته، ولهذا لايؤاخذ الإنسان باللغو في اليمين لعدم توفر القصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت