(150) قال الشافعي: روى عبد الله بن دينار، أنه سمع ابن عمر يكره أن يدهن في مدهن من عظام الفيل؛ لأنه ميتة [1] .
[ضعيف جدًا] [2] .
قالوا: إن العظام تحلها الحياة، فتنجس بالموت، قال تعالى: {قال من يحيى العظام وهي رميم} [3] ، ولأن دليل الحياة: الإحساس والألم، والألم في العظام أشد من الألم في اللحم، فالضرس يألم، ويحس ببرد الماء وحرارته، وما يحله الموت ينجس به كاللحم [4] .
أما الدليل على تحريم البيع،
(151) فقد روى البخاري في صحيحه، قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء بن أبي رباح،
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول عام الفتح وهو بمكة: إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام. فقيل: يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة، فإنها يطلى بها
(1) الأم (1/ 23) .
(2) علقه الشافعي هنا، وأسقط شيخه، وقد رواه الشافعي عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن عبد الله بن دينار به، كما في سنن البيهقي (1/ 26) وإبراهيم متروك.
(3) يس: 78.
(4) المغني (1/ 57) الانتصار في المسائل الكبار (1/ 210) .