جارية بالغة لم يكن خطأ، لأنه الأصل [1]
وللبلوغ علامات طبيعية، منها ما هو محل فاق، ومنها ما هو محل خلاف ومنها ما هو مشترك بين الذكر والأنثى، ومنها ما هو خاص بأحدهما.
ومن هذه العلامات:
الأول: الحيض، وتختص الأنثى به.
الأدلة على كون الحيض من علامات البلوغ.
الإجماع. قال الحافظ في الفتح:"وأجمع العلماء على أن الحيض بلوغ في حق النساء" [2] .
الدليل الثاني: من السنة.
[10] روى الإمام أحمد، قال: حدثنا يونس، ثنا حماد، عن قتادة، عن ابن سيرين، عن صفية بنت الحارث، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار" [3] .
[الحديث حسن لغيره إن شاء الله. ورواية قتادة قد اضطرب عليه فيها، والراجح فيه ابن سيرين عن عائشة، وليست بالمتصلة، لكن لها شاهد ضعيف
(1) تاج العروس (12/ 7) ، وانظر: اللسان (8/ 419) .
(2) فتح الباري (5/ 610) .
(3) المسند (6/ 259) .