(158 - 2) وقد روى أحمد، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن مسلم بن قرط، عن عروة بن الزبير،
عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهن، فإنهن تجزئ عنه [1] .
الاستبراء في اللغة: طلب البراءة.
والاستبراء في الطهارة: طلب البراءة من البول: وهو أن يستفرغ بقية البول، وينقي موضعه ومجراه حتى يبرئهما منه، أي يبينه عنهما كما يبرأ من الدين والمرض. والاستبراء: استنقاء الذكر عن البول. واستبرأ الذكر: طلب براءته من بقية بول فيه بتحريكه ونتره وما أشبه ذلك [2] .
الاستنقاء: طلب النقاوة، وهي النظافة، ونقاه: أي نظفه.
وقال في المغرب: الاستنقاء: المبالغة في تنقية البدن [3] .
قلت: ومنه تنقيته من البول والغائط، وقد جاء في حديث حمنة بنت جحش مرفوعًا: إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان، فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله، ثم اغتسلي حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت
(1) المسند (6/ 133) ، وسيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى.
(2) اللسان (1/ 33) ، التوقيف على مهمات التعريف (ص: 54) ، النهاية في غريب الحديث (1/ 112) .
(3) المغرب (ص: 474) .