قالوا: القياس على الطهارة من دم الحيض، فإذا كان دم الحيض لا يشترط لطهارته عدد معين، فكذلك البول والغائط.
(307 - 151) فقد روى البخاري، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى، عن هشام، قال: حدثتني فاطمة عن أسماء، قالت: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت:
أرأيت إحدانا تحيض في الثوب، كيف تصنع. قال: تحته، ثم تقرصه بالماء، وتنضحه، وتصلي فيه. ورواه مسلم [1] .
وجه الاستدلال:
فهنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر عددًا في غسل نجاسة دم الحيض، والمقام مقام بيان، وجواب عن سؤال كيف يطهر الثوب، وقد أرشد الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى حته، وقرصه، وغسله، مع أن الحت ليس بواجب مع الغسل، فيبعد أن ينص على ما ليس بواجب، ويهمل ما هو واجب، فدل على أن تكرار الغسل ليس بواجب.
(308 - 152) ما رواه البخاري، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:
جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله
(1) البخاري (227) ، ومسلم (291) .