المبحث الرابع:
في حكم المبالغة بالمضمضة والاستنشاق للصائم
اختلف العلماء في حكم المبالغة في المضمضة والاستنشاق للصائم،
فقيل: تكره المبالغة فيهما، وهو مذهب الجمهور [1] .
وقيل: تحرم المبالغة فيهما، وهو قول في مذهب الحنابلة، واختاره القاضي أبو الطيب من الشافعية [2] .
وقيل: تكره المبالغة في الاستنشاق دون المضمضة، اختاره الماوردي والصيرمي من الشافعية [3] .
دليل من قال بكراهية المبالغة في المضمضة.
قالوا: قياسًا على النهي عن المبالغة في الاستنشاق للصائم، وقد مر معنا حديث لقيط بن صبرة: «وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا» .
ولأن كلا منهما منفذ للطعام، يخشى منه إفساد الصوم.
(1) انظر في مذهب الحنفية: بدائع الصنائع (1/ 21) ، شرح فتح القدير (1/ 25) ، الفتاوى الهندية (1/ 8) .
وفي مذهب المالكية: الخرشي (1/ 134) ، المنتقى شرح الموطأ (1/ 39) ، مواهب الجليل (1/ 246) .
وفي مذهب الشافعية: مغني المحتاج (1/ 58) ، المجموع (1/ 392) .
وفي مذهب الحنابلة: الإنصاف (1/ 133) ، كشاف القناع (1/ 94) ، المغني (1/ 157) .
(2) المجموع (1/ 396) .
(3) مغني المحتاج (1/ 58) .