غير حدث أصغر فهو كما قال [1] ، وإن كان جنبًا محدثًا كما هو الغالب، فينبغي أن ينوي هذا بوضوئه هذا رفع الحدث الأصغر، لأنا إن أوجبنا الجمع بين الوضوء والغسل فظاهر، لأنه لا يشرع وضوءان، فيكون هذا هو الواجب، وإن قلنا بالتداخل كان فيه خروج من الخلاف" [2] ."
قال ابن حزم:"وأما غسل الجنابة والوضوء فإنه أجزأ فيهما عمل واحد بنية واحدة لهما جميعًا، للنص الوارد في ذلك، ثم ذكر حديث ميمونة من رواية مسلم له وفيه: ثم غسل سائر جسده، فقال: فهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يعد غسل أعضاء الوضوء في غسله للجنابة، ونحن نشهد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ضيع نية كل عمل افترضه الله عليه، فوجب ذلك في غسل الجنابة خاصة، وبقيت سائر الاغسال على حكمها. اهـ [3] . يعني: فلا يجزئ عمل واحد عن عملين أو عن أكثر."
ويناقش ابن حزم في كون نية الحدث الأصغر فرضًا من حديث ميمونة،
(1) قد ضرب النووي للجنب من غير حدث صورًا أشهرها:
أن ينزل المتطهر المني من غير مباشرة تنقض الوضوء، بنظر أو استمناء، أو مباشرة فوق حائل، أو في النوم قاعدًا، فهذا جنب لا خلاف، وليس محدثًا على المذهب الصحيح المشهور، الذي قطع به الجمهور.
(2) المجموع (2/ 211) .
(3) المحلى (مسألة: 95) .