الفصل التاسع
في أكل الجنب وشربه
اختلف العلماء في وضوء الجنب للأكل والشرب،
فقيل: يغسل يديه إن كان أصابهما أذى، وهو مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] .
وقيل: يستحب للجنب أن يتوضأ عند الأكل، وهو مذهب الشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
(1) قال في حاشية الطحطاوي (ص: 55) : الجنب إذا أراد أن يأكل، أو يشرب غسل يديه وفاه، وإن ترك فلا بأس به"وانظر البحر الرائق (1/ 49) ، بدائع الصنائع (1/ 38) ، الفتاوى الهندية (1/ 16) ."
(2) جاء في المدونة (1/ 30) :"قلت: هل كان مالك يأمر من أراد أن ينام، أو يطعم إذا كان جنبًا بالوضوء؟ قال: أما النوم فكان يأمره أن لا ينام حتى يتوضأ ... ثم قال: وأما الطعام فكان يأمره بغسل يده إذا كان الأذى قد أصابها، ويأكل، وإن لم يتوضأ".
وجاء في المنتقى للباجي (1/ 98) :"قال مالك: لا يتوضأ إلا من أراد أن ينام فقط، وأما من أراد أن يطعم، ويعاود الجماع، فلم يؤمر بالوضوء".
وقد اقتصر خليل في مختصره (ص: 17) : باستحباب الوضوء للنوم، واستحباب غسل الفرج لمعاودة الوطء، ولم يذكر الوضوء للأكل. وانظر حاشية الدسوقي (1/ 137 - 138) .
(3) المهذب (1/ 30) ، المجموع (2/ 178) ، روضة الطالبين (1/ 87) ، مغني المحتاج (1/ 63) .
(4) الفتاوى الكبرى لابن تيمية (2/ 148) ، مجموع فتاوى ابن تيمية (21/ 343) ، كشاف القناع (1/ 157) ، مطالب أولى النهى (1/ 186) ، شرح منتهى الإرادات (1/ 88) ، كشاف القناع (1/ 158) .