وقيل: يجب غسل فرجه، وهو مذهب إسحاق بن راهوية [1] .
وقيل: إن كانت الموطوءة أخرى وجب غسل الفرج، اختاره بعض المالكية [2] .
(1280 - 153) ما رواه مسلم من طريق عاصم، عن أبي المتوكل،
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود، فليتوضأ [3] .
وجه الاستدلال:
قوله: «فليتوضأ» أمر، والأصل في الأمر الوجوب.
دليل من قال: يستحب الوضوء.
دليله حديث أبي سعيد المتقدم، وإنما حملوه على الاستحباب للتعليل الوارد في بعض طرق الحديث،
(1281 - 154) فقد رواه ابن خزيمة من طريق مسلم بن إبراهيم، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي المتوكل،
(1) فتح الباري (1/ 377) .
(2) قال الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير (1/ 176) :"يندب للجنب أيضًا غسل فرجه إذا أراد العود للجماع، سواء كانت التي جامعها أو غيرها؛ لما فيه من إزالة النجاسة، وتقوية العضو. وقيل: إن كانت الموطوءة أخرى وجب الغسل؛ لئلا يؤذيها بنجاسة غيرها". اهـ
(3) صحيح مسلم (308) .