المبحث السادس:
في مسح الوجه بيد واحدة أو أصبع واحد
اختلف العلماء،
فقيل: لا يجوز المسح بأقل من ثلاثة أصابع، وهذا مذهب الحنفية [1] .
وقيل: يجوز ولو بباطن إصبع واحد، وهذا مذهب المالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
وقيل: لا يجزئه، وهو قول في مذهب الحنابلة [5] .
(1) تبيين الحقائق (1/ 38) ، درر الحكام شرح غرر الأحكام (1/ 30) .
(2) قال في مواهب الجليل (1/ 349) :"لم يقيد المصنف تعميم وجهه بمسحه بيديه جميعًا، فلو مسحه بيد واحدة أجزأه، بل قال سند: لو مسح وجهه بأصبع واحدة أجزأه، كقول ابن القاسم في مسح الرأس. قال ابن ناجي في شرح المدونة: قال ابن عطية: هذا هو المشهور". اهـ شرح مختصر خليل للخرشي (1/ 191) ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (1/ 194) .
(3) قال في المجموع (2/ 263) :"ولا يشترط اليد، بل المطلوب نقل التراب، سواء حصل، بيد، أو خرقة، أو خشبة أو نحوها، ونص عليه الشافعي في الأم، قال في الأم: واستحب أن يضرب بيديه جميعًا". وانظر كفاية الأخيار (1/ 60) ، مغني المحتاج (1/ 99) ، السراج الوهاج (ص: 28) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (1/ 104) ، المنهج القويم شرح المقدمة الحضرمية (ص: 116) .
(4) قال في المغني (1/ 160) :"وإن مسح محل الفرض بيد واحدة أو ببعض يده أجزأه". وانظر كشاف القناع (1/ 179) .
وقال في الإنصاف (1/ 302) :"لو تيمم بيد واحدة، أو بعض يده أجزأه على الصحيح من المذهب. وانظر مطالب أولي النهى (1/ 221) ."
(5) الإنصاف (1/ 302) ، الفروع (1/ 226) .